السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
151
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
ونقل الحلبي وغيره : أنّ عمر كان بعد ذلك يقول : ما زلت أصوم وأتصدّق واصلّي واعتق ؛ مخافة كلامي الذي تكلّمت به « 1 » . . . . إلى آخر ما هو مأثور عنه في هذه القضيّة . تنفيذ خطّة الصلح لكنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يأبه يومئذ لمعارضة من عارضه في إنفاذ الخطّة التي كان مأمورا بها ، خطّة الصلح بتلك الشروط الثقيلة ، فاستدعى عليّا لتسجيل كتابها ، فقال له : « اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم » . فقال سهيل بن عمرو : لا نعرف هذا ، فليكتب : باسمك اللّهمّ ، فضجّ المسلمون وقالوا : واللّه ، لا يكتب إلّا ما أمر به رسول اللّه ، لكنّ رسول اللّه قطع النزاع بقوله لعليّ : « اكتب باسمك اللّهمّ » فكتبها عليّ ممتثلا أمره صلى الله عليه وآله وسلم . ثمّ قال له النبيّ : « اكتب : هذا ما صالح عليه محمّد رسول اللّه سهيل بن عمرو » . فقال سهيل : لو كنّا نعلم أنّك رسول اللّه ما قاتلناك ، ولا صددناك عن البيت ، ولكن ليكتب : هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد اللّه سهيل بن عمرو . فقامت قيامة المسلمين في الإنكار على سهيل بذلك وأبوا إلّا أن يكتب « رسول اللّه » كلّ الإباء ، وكادت الفتنة أن تقع لولا أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « أنا محمّد رسول اللّه وإن كذّبتموني ، وأنا محمّد بن عبد اللّه ، فاكتب يا عليّ : هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد اللّه سهيل بن عمرو » فكتبها عليّ متغيّضا متزفّرا ، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ لك يا أبا الحسن مثلها » أو أنّه قال : « ستسام يا أبا الحسن مثلها فتجيب وأنت مضطهد » ( 1 ) .
--> ( 1 ) - . السيرة الحلبيّة 706 : 2 . وراجع أيضا : السيرة النبويّة لابنكثير 320 : 3 ؛ السيرة النبويّة للدحلاني 2 : 194 - 195 . ( 2 ) - . السيرة الحلبيّة 706 : 2 - 707 ؛ السيرة النبويّة للدحلاني 188 : 2 - 189 . وراجع أيضا الطبقات الكبرى 97 : 2 .